الحاج حسين الشاكري

38

علي في الكتاب والسنة والأدب

السيد الحميري ( 105 ه‍ - 173 ه‍ ) أبو هاشم إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد ، شاعر معروف يقال : إن أبويه كانا إباضيين ( بكسر الهمزة ) ، ولما سئل عن كيفية تشيعه ، قال : غاصت علي الرحمة فاستنقذتني . وكان علماء الشيعة يكبرونه ويجلونه ، وكان تلقى إليه وسادة في مسجد الكوفة . كل ذلك تأسيا بالأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وموالاة لأوليائهم ، فقد أزلفه الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأراه من دلائل الإمامة ما حفظ له المجد والكرامة ، كحديث انقلاب الخمر لبنا ، وحديث القبر ، وحديث إطلاق لسانه عند مرضه ، وغيره . وكان قد ولد في عمان سنة 105 ه‍ / 723 م . وكان الصادق ( عليه السلام ) يستمع شعره في الحسين ( عليه السلام ) فيبكي حتى يسمع البكاء من داخل البيت . وقد اهتدى مخالف حينما رأى في المنام رجلا ينشد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قصيدة السيد التي مطلعها : أجد بآل فاطمة البكور وكان ثالث ثلاثة اشتهروا بكثرة النظم وإجادته ، والآخران هما : بشار وأبو العتاهية . حتى روي عن القوزي قوله : لو أن شعرا يستحق ألا ينشد إلا في المساجد لحسنه ، لكان هذا . فإنه ما ترك منقبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا نظمها شعرا وأذاعها على الناس ، كما عن ابن المعتز في طبقاته - مضمونا - وقد خلع